الشيخ علي آل محسن

522

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

فضل زيارة الحسين عليه السلام في النصف من شعبان ، من عظيم فضل سلطان الحساب ، وعظيم نعيم دار الثواب ، الذي لا يقوم بتصديقه ضعاف الألباب « 1 » . واستجوده المجلسي قدس سره في البحار ، حيث قال : بيان : أقول : على ما أفاده رحمه الله يكون إضافة الذكور إلى الرجال للمبالغة في وصف الرجولية وما يلزمها من الشدّة والإقدام على أمور الخير وعدم التهاون فيها . . . وقيل : المعنى أنهم يركبون على الأخشاب عند عدم المراكب مبالغة في اهتمامهم بذلك . وقيل : إنهم لكثرة استماع ما يعجبهم من وصف المناكح والمشتهيات تقوم ذكورهم على نحو الخشب . أو أنهم لكثرة ما يسمعون من تلك الفضائل يتكلمون عليها ويجترءون بعد الإتيان بها على المعاصي ، فيقوم ذكرهم على كل خشب ، مبالغة في جرأتهم وعدم مبالاتهم . والأوجه ما أفاده السيد رحمه الله « 2 » . ومنه يتّضح أن ما ذكره الكاتب في معنى هذه العبارة من حديث زرارة لا معنى له ، وذلك لأنه لا معنى لقضاء الشهوة على الخشب ، بل معنى كلام زرارة هو أنه لو حدَّثتكم بكل ما سمعته من أبي عبد الله عليه السلام لصُلب بسبب ذلك الأشداء من الرجال ، بسبب إذاعته للمخالفين وعدم الحرص على كتمانه . قال الكاتب : عن ابن مسكان قال : سمعت زرارة يقول : ( رحم الله أبا جعفر ، وأما جعفر فإن في قلبي عليه لفتة ) . فقلت له : وما حمل زرارة على هذا ؟ ( قال : حمله على هذا أن أبا عبد الله أخرج مخازيه ) الكشي ص 131 .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال ، ص 225 - 226 . والحديث مروي في وسائل الشيعة 10 / 366 . ( 2 ) بحار الأنوار 101 / 95 .